عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
449
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وفي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد وقال الشيخ في الفتوحات : وأنا أقول : وفي كل شئ له آية * تدل على أنه عينه شواهد الأسماء : هي شواهد الحق أيضا وهي أعيان الممكنات فإن وجود المخلوق شاهد بوجود الخالق والرازق ، وعلى هذا فقس الحال في المصور والمحيى والمميت والهادي والمضل ، تجد الموجودات بأسرها منسوبة إلى الأسماء مشاهدة لها فلهذا كانت الموجودات شواهد الحق ، وشواهد توحيده في شواهد أسمائه وصفاته العلى . الشؤون : ويقال الشؤون الذاتية ويعنون بها اعتبار الواحدية المندرجة فيها في الرتبة الأولى ، وهي التي تظهر في المرتبة الثانية وما تحتها من المراتب بصور الحقائق المتنوعة كما مر . الشوق : يعنون به قواصف قهر المحبة بشدة ميلها إلى إلحاق المشتاق بمشوقه والعاشق بمعشوقه . وعبر شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري قدس اللّه روحه بأنه « هبوب القلب إلى غائب » قال : فهو في مذهب هذه الطائفة علة عظيمة ، لأن الشوق إنما يكون إلى الغائب ، والحق تعالى حاضر لا يغيب ، ولهذا كان مذهب هذه الطائفة إنما قام على المشاهدة . الشيخ : هو الإنسان البالغ في العلوم الثلاثة التي هي : علم الشريعة [ 109 و ] والطريقة والحقيقة ، أي الحد الذي من بلغه كان عالما ربانيّا مربيا